السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
184
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
وهي فوق ذلك لها : ( 1 ) ذمة مالية مستقلة عن الذمة المالية للشركاء . ( 2 ) أهلية في كسب الحقوق واستعمالها . ( 3 ) حق التقاضي . ( 4 ) موطن خاص وجنسية معينة ، فنستعرض هذه النتائج الأربع : للشركة المدنية ذمة مالية مستقلة عن الذمة المالية للشركاء قال في الفقرة 197 : لا يعتبر المال المملوك للشركة - رأس المال ، ونماؤه - ملكا شائعا بين الشركاء ، بل هو ملك للشركة ذاتها ، إذ هي شخص معنوي ، كما قدمنا . ويترتب على ذلك النتائج الآتية : 1 - يجب تمييز حصة الشريك في الشركة عن مال الشركة ، فقد يكون مال الشركة عقارا ومنقولا ، أما حصة الشريك فهي دائما منقول . ولدائني الشركة الشخصيين حقوق على هذه الحصة ، ولكن ليست لهم حقوق مباشرة على مال الشركة ، فلا يجوز لهم أخذ اختصاص أو رهن على مال الشركة ولا الحجز على هذا المال . ولا يجوز للشريك غير المنتدب للإدارة التصرف في مال الشركة . 2 - لدائني الشركة حق مباشر على مال الشركة ، فهم يستوفون حقوقهم من هذا المال دون أن يزاحمهم فيه الدائنون الشخصيون للشركاء ، وإذا اشترط شريك أن يسترد حصته عينا بعد حلّ الشركة ، فلا يحتج بهذا الشرط على دائني الشركة ، ولهؤلاء أن يستوفوا ديونهم من حصة هذا الشريك ، حتى لو كانت هناك أموال أخرى غير هذه الحصة ، تفي بديونهم . 3 - لا تقع المقاصة بين دين شخصي على الشريك ودين للشركة . فإذا كان دائن شخصي للشريك مدينا للشركة ، لم يستطع أن يتمسك بالمقاصة بين الدين الذي له على الشريك والدين الذي عليه للشركة ، ذلك لأنّه دائن للشريك ومدين للشركة ، فهو دائن لشخص ومدين لشخص آخر . وكذلك مدين الشريك لا يستطيع التمسك بالمقاصة في دين له على الشركة .